أخي الزائر:

أنشيء حسابك بيننا الآن (خير الناس أنفعهم للناس) !





 
التسجيلالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تركيا : "الانقلاب الدستوري" بدلا من "الانقلاب العسكري" للتخلص من الإسلاميين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعبة الأسهم

(مؤسس الحلال الطيب)


(مؤسس الحلال الطيب)
avatar


تاريخ التسجيل : 16/10/2007
رقم العضوية : 1
المساهمات : 5199
النشاط :
60 / 10060 / 100

الكنية : أبو عبدالرحمن
حكمتي : من يجادل كثيرا يعمل قليلا

مُساهمةموضوع: تركيا : "الانقلاب الدستوري" بدلا من "الانقلاب العسكري" للتخلص من الإسلاميين   2008-06-18, 8:33 am

بسم الله الرحمن الرحيم

تركيا : "الانقلاب الدستوري" بدلا من "الانقلاب العسكري" للتخلص من الإسلاميين

جمال عرفة
المسلم / لو أبتعدنا عن التفاصيل الصغيرة لمعركة العلمانيين في تركيا مع الإصلاحيين ذوي التوجه الإسلامي في حزب العدالة ، بعدما استعمل العلمانيون سلاح المحكمة الدستورية العليا في معركتي حظر الحزب وإلغاء تعديلاته الدستورية الأخيرة الخاص بالسماح بالحجاب في الجامعات سوف نلاحظ الأتي :
(أولا) : أن المعركة حشدت فيها كافة الأسلحة العلمانية بداية من قضاة المحكمة الدستورية من غلاة العلمانية ، وحتي قادة الجيش الذين أيدوا هذه التعديلات ، وليس انتهاء بمجالس الجامعات التركية الذي رفضوا تنفيذ التعديل الدستوري الذي أقره البرلمان في فبراير الماضي بشان السماح بدخول المحجبات للجامعة .
(ثانيا) : أن الطرف الأوروبي الذي أظهر دعما كلاميا إعلاميا لحزب العدالة لعب دورا أخطر في التمهيد وإعطاء الدور الأخضر لعلماني تركيا لإصدار قرار إلغاء تعديلات السماح بالحجاب وحظره ، حينما حكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان – قبل حكم المحكمة الدستورية التركية التي أبقي علي منع المحجبات بعيدا عن الجامعة – قبل ذلك بـ 24 ساعة فقط برفض دعواي مدرستين تركيتين محجبتين واعتبار منعهما من دخول مدرستهما ليس مخالف لحقوق الانسان !.
(ثالثا) : أن تدخل المحكمة الدستورية في إصدار أحكام تنسخ أحكام البرلمان التركي بخصوص الحجاب ، معناه رقابة المحكمة الدستورية (السلطة القضائية) علي السلطة التشريعية التي هي البرلمان ، ومن ثم تقييد سلطته في إصدار القوانين ، وهو وضع قانوني معقد يضع تركيا علي أعتاب فوضي في دواوين الدولة ويحول أدوات قضائية لسلاح سياسي لا علاقة له بالدستور أو القانون ، ومن ثم يدخل تركيا في فوضي محققة مستقبلا .

بعبارة أخري كانت المعركة معدة بالكامل بدقة وبخطوات مدروسة وربما ما يعيبها أن أصحابها لم يتحسبوا لخطوة ما بعد إبعاد حزب العدالة عن السلطة وما يعنيه ذلك من فوضي ستؤثر علي كل مناحي الحياة التركية .. فالنائب العام التركي قدم مذكرة للمحكمة الدستورية يطالب فيها بحظر حزب العدالة ومنع 71 من قادته – بما فيهم رئيس الجمهورية عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب اردوغان – من ممارسة العمل السياسي لمدة 5 سنوات (أي منعهم من الانخراط في حزب سياسي ) .
ثم أعقب هذا تقدم الحزبين العلمانيين (الشعب واليساري) بطلب لنفس المحكمة الدستورية للحكم في مدي دستورية التعديل الدستوري الذي أجراه حزب العدالة وسمح بدخول المحجبات للجامعة ، لتحكم المحكمة بإلغاء هذا التعديل – رغم أنه ليس من اختصاصها سوي إبداء الرأي القانوني – ليعود النائب العام مرة أخري بعد الحكم ليقدم طلبا ثانيا للمحكمة يؤكد فيه أن الحزب إسلامي وليس علماني ما يتوجب حظره والدليل هو حكم المحكمة الدستورية نفسها بإلغاء تعديل الحزب الخاص بالسماح بالحجاب !.
وبموازاة ذلك يخرج العلمانيون مظاهرات مناهضة للحجاب ، ويخرج رئيس الأركان التركي – الذي سبق له أن قال في وقت سابق أن الجيش يرفض عودة الحجاب بصفته رمز للإسلام السياسي إلى الجامعات - ليقول انه يتوجب احترام قرار المحكمة الدستورية في ما يتعلق بقضية الحجاب ، بدعوي أن "تركيا دولة حقوق علمانية ديمقراطية" ! .
القصة باختصار هي أن الجيش الذي يدرك أنه يصعب عليه القيام بانقلابات علي الطريقة القديمة وسجن قادة العدالة وحل الحكومة رتب أموره مع قضاة المحكمة الدستورية – تبادل أدوار بين العلمانيين – بحيث تقوم المحكمة الدستورية بانقلاب دستوري يؤدي ذات الغرض المتعلق بالتخلص من حزب العدالة وقادته بدلا من الانقلاب العسكري الذي كان يقوم به الجيش سابقا وأصبح من الصعب القيام به خشية تأثيره علي انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي والانتقادات الدولية ، والأهم تزايد شعبية هذا الحزب .
أي أن العلمانيين في تركيا قرروا اللجوء لوسيلة جديدة للانقلابات في تركيا غير استخدام القوة العسكرية عبر الجيش مثلما جري في مرات سابقة لوقف تقدم التيار الإسلامي وإنتشار "الأسلمة" في تركيا ، عبر استخدام المحكمة الدستورية التركية لوقف القرارات البرلمانية التي وقف وراءها حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي لإلغاء تشريع السماح بالحجاب داخل الجامعة ، ثم الاستناد لهذا الحكم القضائي الفاسد ( لأنه يعتبر غول لسلطة القضاء علي المؤسسة التشريعية ) مستقبلا لحظر حزب العدالة وحله ومنع قادته من ممارسة العمل السياسي لفترة زمنية تمتد لخمس سنوات !.
من هنا يمكن فهم قرار المحكمة الدستورية (التي يسيطر عليها القضاة العلمانيون المتشددون) الأخير ، والخاص بإلغاء تعديل مادتين من الدستور التركي كانا قد سمحا للطالبات الجامعيات بحرية ارتداء الحجاب داخل الجامعة ، ووقف العمل بهما بحجة أنهما تعديلين يخالفان الدستور ، رغم أنه ليس من اختصاص المحكمة – كما يقول قادة حزب العدالة – إصدار حكم بشأن مضمون القوانين ، وإنما إبداء الآراء حولها فقط .
فالهدف هنا واضح ويستهدف عرقلة خطوات التغيير في تركيا التي يقودها حزب العدالة لإنهاء التراث الأتاتوركي العلماني الديكتاتوري العتيق ، فمقرر المحكمة الدستورية أعد تقريرًا عن هذا التعديل الدستوري، ورد فيه أن هذا التعديل لا يحمل مخالفة لمبادئ الجمهورية التركية وللعلمانية، غير أن هذا التقرير – الذي يعد تقريرا استرشاديا بالنسبة لهيئة المحكمة الدستورية – لم يعتد به قضاة المحكمة الدستورية الـ 11 وقرروا إلغاء التعديل الدستوري الخاص بالحجاب ! .
ولذلك اتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا المحكمة الدستورية بانتهاك الدستور، لإبطالها تعديلا أقرته الحكومة عبر البرلمان يرفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات ، وانتهاك مبدأ فصل السلطات ، ولكن ما يلفت الأنظار هو أن إلغاء قوانين الحجاب أظهر أن العلمانيين لم يرفعوا الراية البيضاء في تركيا بعد هزائمهم المتتالية وأخرها دخول أول محجبة لقصر الرئاسة التركي (زوجة الرئيس جول) ، غير العديد من التعديلات الدستورية التي قلصت الدور السياسي للجيش في الحياة السياسية .
وخطورة هذا الحكم القضائي أن الـ 11 قاضيا الذين ألغوا التعديل الدستوري الخاص بالحجاب هم أيضا الذين سيصدرون الحكم المقبل في دعوي النائب العام التركي التي قدمها للمحكمة وطالب فيها بحظر حزب العدالة والتنمية بتهمة ما أسموه بـ "ممارسات تناقض العلمانية" وكذا حظر انتماء 71 عضواً منهم .

سيناريوهات المستقبل
لأن سيناريوهات العلمانيين باتت أكثر وضوحا وتستهدف التخلص من حزب العدالة أو تحجيمه علي أقل تقدير ، كما أن المعركة أخذت طابعا جديا بعدما ظل قادة العدالة يتصورون أن المحكمة الدستورية يمكن أن ترفض المضي قدما في نظر هذه الدعوي الخاصة بحظر الحزب ، بل وقاموا بالفعل بخطوة أخري استفزازية – تظهر نواياهم – بنسخ تعديلات حزب العدالة الدستورية في البرلمان ، فقد أصبح من الضروري علي حزب العدالة الرد أو وضع سيناريوهات مقابلة للرد علي الهجوم ضده .
وهنا يمكن أن نتصور السيناريوهات التالية :
(الأول) : أن يرد حزب العدالة بتسريع حزمة جديدة من التعديلات الدستورية الجديدة تقلص دور المحكمة الدستورية والقضاة العلمانيين المتطرفين بعدما أصبحت المعركة علنية وهناك تهديد حقيقي من قبل الانقلابيين الدستوريين العلمانيون ليس فقط للتعديلات الدستورية التي يقوم بها حزب العدالة علي نار هادئة لتغيير الواقع التركي الجامد المعادي للدين والحريات عموما ، وهي تعديلات كان العدالة يلوح بها وينتظر لو شرعت المحكمة الدستورية المضي في تنفيذها ، وفي هذه الحالة سيكون علي المحكمة الدستورية والقضاة العلمانيون أن يردوا بدورهم بإلغاء هذه التعديلات أيضا ، ولكن المشكلة هنا أن حجتهم القانونية ربما تكون أضعف .
(الثاني) : أن تنفذ المحكمة المخطط المعد وتقضي بحظر حزب العدالة والتنمية ومنع 71 من قادته من الانضمام لحزب سياسي ، ما يعني بقاء قرابة 320 نائباً من دون حزب، هم من سيتبقى من نواب حزب العدالة والتنمية (بعد استبعاد النواب الذين سيحظر عليهم العمل السياسي)، أي أن أكثر من نصف عدد نواب البرلمان التركي (550 نائباً) سيصبحون مستقلين، وسيتم حل الحكومة بسبب فقدان رئيسها اردوغان حقوقه السياسية ، ولكن هنا يمكن لحزب جديد أعلن أنصار العدالة أنهم يشكلونه بالفعل أن يضم نواب العدالة السابقين ويفوز في الانتخابات ، ويمكن لرئيس الوزراء اردوغان أن يرشح نفسه كمستقل في الانتخابات بدوره ويفوز ويتحالف مع الحزب الجديد ليعود للواجهه مرة أخري ضمن حزب جديد .
ولكن هذا السيناريو يتوقف علي رغبة العلمانيين في القبول بهذا السيناريو والاكتفاء بحل حزب العدالة وإعطاءه درسا في عدم تحدي العلمانية التركية بهدف تقليل حجم الفوضى التي سوف تشهدها تركيا والخسائر الاقتصادية وتقلص المكانة الدولية ، أو المضي قدما في وضع شروط – في حكم المحكمة الدستورية المقبل – يمنع أردوغان من ممارسة العمل السياسي تمام وعدم ترشيح نفسه ولو مستقل .

ولا شك أن هذه التعديلات التي يسعي العدالة ليقرها في البرلمان سوف توسع الخلاف بينه وبين قضاة المحكمة الدستورية العليا ، ويتحول الصراع لصراع بين السلطات الثلاثة ( القضائية والتشريعية والتنفيذية) ولا يستبعد أن تتدخل فيه المؤسسة العسكرية لأن حال تركيا سيصاب بالشلل حينئذ .
تركيا مرشحة بالتالي لمرحلة من الظلامية في حالة إصرار العلمانيين علي المواجهة وحظر حزب العدالة لأن القضية ليست فقط قضية توجه إسلامي لحزب العدالة أو خطوات لأسلمة تركيا كما يزعمون ، وإنما السعي لرفض التغيير وتكبيل حريات الشعب ومنعه من التعبير عن دينه سواء بالحجاب أو غيره .


المصدر: المختصر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالله سل خلف بحر الـروم عـن عـرب .. بالأمـس كانـوا هنـا واليـوم قـد تاهـوا
وانزل دمشق وسائل صخر مسجدها .. عـمــن بـنــاه لـعــل الـصـخـر يـنـعــاه
هــذى معـالـم خــرس كــل واحـــدة .. منـهـن قـامـت خطـيـبـا فـاغــرا فـــاه
يــا مــن يــرى عـمـرا تكـسـوه بـردتـه .. الــزيــت أدمٌ لــــه والــكــوخ مـــــأواه
يهتـز كـسـرى عـلـى كرسـيـه فـرقـا .. مـن خوفـه ، وملـوك الــروم تخـشـاه
يــا رب فابـعـث لـنـا مــن مثـلـه نـفـرا .. يـشـيــدون لــنــا مــجـــدا أضـعــنــاه




قال أوس بن عبدالله: نقل الحجارة أهون على المنافق من قراءة القرآن

سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

رددها .. لا تتردد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mwadaa
مـشـرف & ضيف شرف
مـشـرف & ضيف شرف
avatar


تاريخ التسجيل : 29/11/2007
رقم العضوية : 38
المساهمات : 2273
النشاط :
50 / 10050 / 100

الكنية : بلا
حكمتي : من ايقونة الملف بالاسفل ضع حكمة أو مثل يعجبك

مُساهمةموضوع: رد: تركيا : "الانقلاب الدستوري" بدلا من "الانقلاب العسكري" للتخلص من الإسلاميين   2008-06-18, 7:41 pm

بارك الله فيك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تركيا : "الانقلاب الدستوري" بدلا من "الانقلاب العسكري" للتخلص من الإسلاميين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» قمة الحــــــــب .... أن تحب بوفاءك من جرحك .."بصمته !!!!
» "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى
» ماذا تسمح لنفسك ان تحب واختك لا؟؟؟"سؤال بالتاكيد محرج جدا للشباب
» "أشراط الساعة" للدكتور عبد الله بن سليمان الغفيلي
» كتاب قيم للتحميل "القطبية هي الفتنة فعرفوها"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: .. اقسام وموضوعات المنتدى القديم (للقراءة فقط) .. :: .. السياسة الخارجية وقضايا المجتمع والتغطيات الاعلامية .. :: [ السياسة الشرعية والمسلمون ]-
انتقل الى: